الاثنين، 9 فبراير 2009

ضــــــــــــــحايا كلــــــــــــمة الغاضـــــبون يطالبون باجرا تحقيق


ضحايا كلمة الغاضبون يطالبون بإجراء تحقيق
يقولون: إن إجراء تحقيق في المحكمة الجنائية الدولية سيكون رادعاً لمزيد من الهجمات على مخيم المشردين داخلياً.
بقلم تاج الدين آدم في بلجيكا وكاتي غلاسبورو في لاهاييدعو ضحايا الهجوم الوحشي على مخيم دارفور للمشردين داخلياً ـ الذي أسفر عن مقتل أكثر من ثلاثين مدنياً وإصابة عشرات آخرين بجروح ـ المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في هذا الاعتداء السافر. لقد أفادت التقارير بأن قوات الحكومة السودانية وميليشيات الجنجويد كانوا قد حاصروا مخيم كلمة قرب نيالا في جنوب دارفور، ومن المزعوم أنهم قاموا بعد ذلك بقصفه بنيران المدافع الرشاشة في ما بدا محاولة لاستئصال المتمردين، وذلك لاعتقادهم بأن المتمردين يحتفظون بالأسلحة هناك. ويعد مخيم كلمة أحد أكبر المخيمات الداخلية للاجئي دارفور، حيث يسكن فيه 90000 نازح تقريباً. ويريد أولئك الذين نجوا من الهجوم، مثل مريم إسحق، من المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق شامل ومحاسبة منفذيه. قالت إسحق :"أريد أن تعاقب المحكمة الجنائية الدولية هؤلاء المجرمين وأن توقف جرائمهم لكي نتمكن من العيش في سلام مثل أي إنسان". وقد وصفت المرأة مشاهد الإرهاب خلال الهجوم الذي دام لساعتين. "نظرت الى الخارج فرأيت رجالاً يرتدون الزي العسكري ويحملون بنادق يصرخون ويطلقون النار عشوائياً على الناس. أرادوا فقط قتل الناس، وعلى بعد بضعة أمتار من ملجئنا، رأيت طفلاً صغيراً جداً ملطخاً بالدماء وملقى على الأرض دون حيلة، كان يحتضر بعد أن أطلقوا النار عليه. "اقتربت لمساعدته ولكن زوجي لم يسمح لي خوفاً من أن أصبح ضحية أخرى. كان إطلاق النار كثيفاً جداً، والرصاص الطائر ملاً الجو، كان ذلك جحيماً. وعندما غادر الرجال المسلحون كان الطفل قد مات بالفعلدفناه مع الضحايا الآخرين في اليوم نفسه، لن أنسى ذلك الرعب لبقية حياتي". قالت إسحق: إذا علم الجناة بأن المحكمة الجنائية الدولية تراقبهم وأن من الممكن أن يتحملوا مسؤولية أفعالهم، فلن يجرؤوا على الهجوم مرة أخرى. وأضافت "إنهم يرتكبون ذلك في حقنا لأنهم يعتقدون أن لا أحد سيتهمهم يوماً بارتكاب أي شيء، لا تجعلونا ننتظر أكثر، أرجوكم ـ نحن نموت ـ خمس سنوات تكفي". هذا، والمدعون العامون في المحكمة الجنائية الدولية على علم بوقوع الهجوم، فقد أثار رئيس هيئة الادعاء لويس مورينو أوكامبو القضية أمام مجلس الأمن الدولي التابع لهيئة اللأمم المتحدة خلال مؤتمر صحفي في أوائل كانون الأول.وصرح قائلاً "أُفيد بأن قوات الحكومة السودانية اقتحمت في الخامس والعشرين من آب مخيم كلمة لنزع سلاح المشردين داخلياً فقتلت إحدى وثلاثين نازحاً وأصابت خمسة وستين". "وفي هذه المواجهة كانت قوات حكومة السودان مدججة بالسلاح بينما كان النازحون، ومعظمهم ينتمون إلى مجموعة الفور، يحملون العصي والرماح." وقد صرح مورينو أوكامبو أمام مجلس الأمن الدولي بأنه كتب إلى حكومة السودان في أيلول ليسأل فيما إذا كان من المخطط إجراء تحقيقات أو محاكمات وطنية فيما يتعلق بالهجوم أم أنها قيد التنفيذ حالياً، لكنه لم يتلق رداً. وقال: إنه بدلاً من ذلك تستمر الإبادة الجماعية في دارفور و"لا تزال النساء والفتيات يتعرضن للاغتصاب المنظم في المخيمات وحولها، ذلك يجري حالياً ... يتم قتل الشبان إذا ما غادروا المخيمات". وقال رئيس هيئة الادعاء للصحفيين من إذاعة دارفور: إن الهجوم على مخيم كلمة مماثل لهجمات كثيرة أخرى شُنّت منذ اندلاع الصراع في عام 2003. قال :"اقتحم ألفا جندي تقريباً من القوات الموالية للحكومة المخيم وبدأوا بإطلاق النار على المدنيين. فعلوا [ذلك] بنفس الطريقة كما فعلوا في أماكن أخرى من دارفور تماماً ـ يذهبون إلى القرى ويستهدفون المدنيين الأبرياء ـ لقد طلبت من الحكومة السودانية المزيد من المعلومات حول كيف حدث ذلك ومن كان وراءه". قال صالح عثمان ـ وهو محام وعضو في البرلمان ـ إن الهجوم على كلمة كان واحداً من أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان التي جرت خلال الصراع. وهو يدعو لتحقيقات شاملة مشدداً على أن مؤسسات السودان القانونية نفسها "ليست راغبة في تقديم أولئك الذين يرتكبون جرائم إلى العدالة". ومن الجدير بالذكر أنه لا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية أن تحقق وتقاضي مرتكبي جرائم الحرب إلا إذا كان بلد ما غير قادر أو غير راغب في القيام بذلك بنفسه. ورغم أن مجلس الأمن الدولي أحال الوضع في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2005 ، فقد رفض السودان التعاون مع المحكمة مصراً على أن نظام العدالة الخاص به قادر على التحقيق في الجرائم التي ارتكبت في دارفور ومقاضاتها. ومع ذلك يُنظر إلى مبادرات العدالة في البلد على أنها خدعة على نطاق واسع، إذ من المعتقد بأن السلطات شريكة في هذه الأعمال الوحشية،والناس في مدن دارفور نيالا وزالنجي يقولون إن المحاكم الخاصة التي تزعم الحكومة أنها أنشاتها ليست صحيحة. وقد وجهت المحكمة الجنائية الدولية في أيار 2007 لائحة اتهام بحق وزير الشؤون الإنسانية أحمد هارون بتهمة تنسيق الأعمال الوحشية، كما اتهمت زعيم الجنجويد علي كوشيب بالعمل مع هارون لطرد المدنيين من ديارهم وتشريدهم إلى المخيمات. وكان المدعون العامون قد طالبوا القضاة أيضاً بتوجيه لائحة اتهام للرئيس عمر البشير عن جرائم الإبادة الجماعية، ولثلاثة من قادة المتمردين لهجومهم على قوات حفظ السلام. إلا أن السودان يرفض تسليم أي منهم، وقد عين حالياً شركة "Eversheds" للقانون الدولي لكي تسدي له المشورة بشأن ما يسميه "الجهود الرامية لتقديم المسؤولين عن الجرائم ـ التي تدخل ضمن اختصاص محاكم السودان ـ لتتم محاكمتهم فيها" وكذلك بشأن القانون الدولي فيما يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن. وفى الوقت نفسه يحث سكان دارفور الذين سئموا الكلام الفارغ واستمرار العنف، المحكمة الجنائية الدولية على اتخاذ المزيد من الإجراءات. قال آسشا إسماعيل وهي مدرسة من الجنينة، غرب دارفور:"الناس يعتقدون أن حياتهم لا تساوي شيئاً؛ إنهم يموتون بأعداد كبيرة كل يوم ليلة ولكن العالم يقف مكتوفاً ولا يفعل شيئاً لمساعدتهم". وأضاف إسماعيل أن المحكمة الجنائية الدولية ينبغي أن تركز تحقيقاتها على "الحكومة وميليشياتها التي تحيل حياة الناس الأبرياء في دارفور إلى جحيم". ويشير علي داود من مخيم أبو شوك في الفاشر شمال دارفور إلى أنه مادام هارون في منصبه فإن محنة سكان دارفور لن تتغير. ولابد من الإشارة هنا إلى أن هارون ـ المتهم بتنسيق عمليات القتل والاغتصاب والتعذيب والتشريد القسري وتوفير الموارد لعشرات الآلاف من ميليشيا الجنجويد وتسليحهم- لا يزال الوزير المسؤول عن الشؤون الإنسانية. وقد دعا داود المجتمع الدولي إلى الضغط على الخرطوم لعزله من منصبه. قائلاً :"إن هارون هو المجرم الذي ينبغي أن يُقاد ليواجه العدالة لكنه لا يزال في منصبه، وإذا ما أرسل العالم رسالة واضحة وجادة لحكومة السودان يطالبها فيها بإقالة هارون من مسؤولياته، فسوف تستجيب". وأضاف "ولكن مع هذه السياسات الدبلوماسية الناعمة يمكن لهارون أن يفعل ما يحلو له، يستطيع أن يبقينا سجناء في سجن كبير، هناك دائماً نقص في الغذاء في المخيمات؛ نحن لا نحصل على ما يكفي من الوجبات الغذائية، انها حياة بؤس". كما انتقد داود قوة حفظ سلام دارفور الـ UNAMID لفشلها في حماية النازحين. بقوله :"تسمع الناس يتحدثون عن قوات الـ UNAMID، ولكن لا ترى أياً من إنجازاتهم؛ الناس يموتون في كل مكان والـ UNAMID لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا". "الأقارب الذين نجوا من هجوم كلمة قالوا لي إن قوات الـ UNAMID كانت تشاهد القوات الحكومية عندما اقتحمت المخيم وبدأت إطلاق النار، الناس لا يتوقعون منهم الكثير لأن ليس لديهم ما يقدموه". إلا أن نور الدين المازني الناطق باسم الـ UNAMIDقال: إن القوة كانت تبذل قصارى جهدها لحماية المدنيين.بقوله: "إن الحالة في مخيم كلمة تتحسن، نحن متواجدون سبعة أيام في الأسبوع ونحاول بناء الثقة مع المشردين داخلياً، ننظم دوريات حراسة ونرافق [النساء] عندما يذهبن للخارج لجمع الحطب". بيد أنه اعترف بأن هناك نقص في عدد القوات وفي التجهيز وأنهم تحت النار قائلاً "هدفنا الرئيسي هو حماية [المدنيين] ولكن ليس لدينا ما يكفي من القوات للقيام بهذا العمل، [و] كنا مستهدفين من قبل أولئك المسلحين على الارض". قال ممثل مخيم كلمة: إن الكثير من الناجين يريدون الإدلاء بشهاداتهم عن تجاربهم أمام المحكمة الجنائية الدولية. وأضاف "إنهم يخشون أن يتكرر هجوم شهر أغسطس، وعلى المحكمة الجنائية الدولية أن تكثف جهودها وتضيف المزيد من المجرمين إلى القائمة،" مشيراً إلى القتال الذي اندلع بين قادة الجنجويد المتنافسين في شمال دارفور بعد أن هدد أحدهم الآخر بالإبلاغ عنه لدى المحكمة الجنائية الدولية. وأكد الممثل على أن المحكمة تستطيع العمل كرادع. "أستطيع أن أقول لكم وبكل ثقة إنه إذا ما أعلنت المحكمة الجنائية الدولية عن عزمها إجراء تحقيق في هجوم آب على كلمة غداً، فلن تشهدوا وقوع مزيد من الهجمات على المخيم في المستقبل، أنا واثق.البشير يعرف ذلك والجنجويد يعرفون ذلك وينبغي على المحكمة الجنائية الدولية أن تعي ذلك".تاج الدين آدم مراسل متدرب، معهد صحافة الحرب والسلم ـ وكاتي غلاسبورو، مراسلة صحفية عن موضوع العدالة الدولية، في لاهاي.


الأحد، 8 فبراير 2009

إســـــــــــــــــــــقاط مـــــــــا دة ختــــــــان الانـــــــــــــــــا ث


السودانى
الخرطوم: إنعام محمد الطيبشن ناشطون في مجال المرأة والطفل هجوما عنيفا على إسقاط مادة منع ختان الإناث من مشروع قانون الطفولة، واعتبروا خطوة مجلس الوزراء بهذا الصدد "ردة" ومخالفة لكل القوانين والمواثيق الدولية. وكان المجلس القومي لرعاية الطفولة والمنظمات العاملة قد بذلوا جهودا مضنية لمحاربة ظاهرة ختان الاناث.واسقط مجلس الوزراء امس الأول المادة (13) من مشروع قانون الطفل لسنة 2009م، التى تنص على منع ختان الاناث باعتباره ضمن العادات والتقاليد الاخرى الضارة بصحة الطفل، وذلك بعد اجازته لمشروع قانون الطفل2009م.واعتبرت عدد من القيادات النسوية والناشطين فى مجال المرأة والطفل ومنظمات المجتمع المدني اسقاط مادة الختان (ردة)، حيث صدرت خلال العام 2008 الاستراتجية القومية للقضاء على ختان الاناث (2008-2018)، تحت شعار (نحو سودان خالٍ من ختان الاناث خلال جيل). واشتملت الاستراتيجية على الجوانب الدينية والاجتماعية والصحية والثقافية، حيث اتضح ان قضية الختان عادة ثبت ضررها الصحي، البدني والنفسي على الطفلة فى طفولتها او مستقبلها.إضاعة جهودورغم المجهودات التى بذلت للقضاء على هذه العادة والجهود الرسمية والطوعية التي امتدت منذ الاربعينيات وحتى الآن إلا ان نسبة الممارسة ما زالت عالية فى السودان وإن كانت قد انخفضت انخفاضا نسبيا من90% الى69.4% عام 2006م. وبادر المجلس القومي لرعاية الطفولة بدعم من اليونسيف بتأسيس برنامج للتصدي للظاهرة عملا باختصاصاته وسلطاته كآلية رسمية يتم عبرها تنسيق اعمال الطفولة فى السودان من رعاية وحماية إلا ان قرار مجلس الوزراء بإسقاط المادة (13) اضعف دور المجلس واضاع جهوده بعد الشراكة القومية من الجهات الرسمية والحكومية ومنظمات المجتمع المدني وما تبع ذلك من جهود اثمرت وجود وعي عام بضرورة استئصال العادة.وقال عدد من القيادات النسائية ان ما صدر من مجلس الوزراء يخالف نص المادة (32) من الدستور، وثيقة الحقوق والتى تنص على؛ (تعمل الدولة على محاربة العادات والتقاليد الضارة التى تقلل من كرامة المرأة ووضعيتها)، ويخالف الموجهات الاستراتيجية ربع القرنية (2007-2031) والسياسة القومية للسكان 2002م الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 48 لسنة 2004م، الذى ينص على (اكدت الدراسات المتوفرة عن ممارسة العادات الضارة ان هناك علاقة بين ختان الاناث ومضاعفات الحمل والولادة).كما كلف المجلس بمتابعة (السياسة القومية لتمكين المرأة)، الصادرة عن وزارة الرعاية الاجتماعية وشؤون المرأة والطفل فى مارس 2007م والتى تعتبر ان من اهدافها الاساسية اجتثاث ظاهرة ختان الاناث، واعتبر انه احد التحديات ومن اهم اهداف تطبيق السياسة والتى وقع عليها رئيس الجمهورية شخصيا وجاء قرار المجلس باسقاطه المادة 13 مخالفا لقرار المجلس الطبي رقم 366، الذى جاء فيه (استنادا الى القاعدة الأصولية انه لا ضرر ولا ضرار). وكان المجلس الطبي قد اصدر توصية (لا يسمح للاطباء بممارسة اي عمل يضر بالانسان او فيه شبه ضرر ويشمل ذلك ختان الاناث بكل صوره)، كما يتناقض مع قانون الطفل لسنة 2004م وقرار المجلس الوطني رقم 29 الصادر بتاريخ20/6/2007م، الذى ينص على (سن التشريعات اللازمة التى تمنع ختان الاناث وضرورة مكافحة كل العادات مع استنفار كل الجهات ذات العلاقة لدعم هذه الجهود).ضرر مباشرواوضح عدد من الناشطات فى مجال حقوق المرأة والطفل ان المرجعيات الاقليمية مثل ميثاق الطفل الافريقي واعلان داكار حول دور البرلمانيين والقضاء على ختان الاناث 2005م واعلان الرباط حول قضايا الطفولة فى العالم الاسلامي الصادر عن المؤتمر الاسلامي الاول للوزراء المكلفين بالطفولة وآخرها المؤتمر الاسلامي للوزراء المكلفين بالطفولة الذى انعقد بالخرطوم الاسبوع الماضي وحضرته اكثر من (39) دولة وخرج باعلان الخرطوم الذى وافق عليه ووقع عليه المسؤولون فى السودان ونص صراحة فى الفقرة (25) منه على اتخاذ الاجراءات الضرورية للقضاء على جميع اشكال التمييز ضد الفتيات وعلى الممارسات التقليدية والعرقية الضارة مثل زواج الاطفال وختان الاناث وذلك فى هذه الاعلانات والمواثيق والاتفاقيات ذات الصلة اضافة للمرجعيات الدولية كالاصدارة والالفية الثالثة والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.وقال عدد من الاطباء والحقوقيين الذين استطلعتهم (السوداني) حول اسقاط المادة (13) من قانون الطفل لسنة 2009م ان الختان يعتبر من العادات الضارة التى تؤثر تأثيرا مباشرا على صحة المرأة والطفلة وان المجلس الطبي كان قد استمع فى جلسته (366) وناقش موضوع الختان واقتنع بإفادات أهل التخصص فى مجال أمراض النساء والتوليد وعلى رأسهم البروفيسور عشميق والبروف محمد احمد الشيخ وهما من التقاة وأهل الورع والدين. وعدد الاطباء الحالات التى تمر عليهم وما يترتب على هذه العادة من نزيف دموي اثناء العملية، أو التهابات بعد العملية وكذلك الآلام النفسية والعضوية وعمليات تعثر الولادة التى ادت الى وفيات وسط الامهات.رؤية مجهولةوأجمع القانونيون على سن تشريعات وقوانين تجرم ممارسة عادة ختان الاناث حيث كان المجلس القومي لرعاية الطفولة وشركاؤه قد اعدوا قانونا يجرم، ويحرم ختان الاناث وتمت مناقشته مع كل الجهات والوزارات والموافقة عليه من عدد من الوزارات ذات الصلة واصبح فى مراحله النهائية للاجازة والتطبيق، كما تم وضع برامج ومشروعات فى محور التعليم تهدف الى ادخال قضية ختان الاناث فى مناهج جميع مراحل التعليم العام والعالى وتدريب المعلمين.يذكر ان البرامج والخطط التى عمل وفقها الشركاء استندت على فتاوي دينية بدأت من فتوى فضيلة مفتى السودان احمد الطاهر الذى قال ان حديث "لا تنهكي"، فان ذلك اخطر للمرأة هو حديث ضعيف ورؤية مجهولة، كما افتى الحسن احمد ابو عيسى (ختان الاناث ليس له مصدر ديني يعتمد عليه والقاعدة الشرعية العامة هى انه لا يجوز ان تؤلم حيا إلا لمصلحة تعود عليه بالنفع)، كما افتى محمد طنطاوي مفتي مصر (بان ختان الاناث لم يرد بشأنه حديث يحتج به وانما وردت آثار حكم المحققون عليها بالضعف)، كما افتى الشيخ القرضاوي والشيخ عبدالجليل النذير الكاروري الذى اصدر كتابا بعنوان (السنة ختن البنين وعفو البنات). ومن الادلة على انها عادة لا يوجد نص شرعي يدعو اليها. ان معظم الدول الاسلامية الذاخرة بالفقهاء قد تركت ختان النساء، منها السعودية، دول الخليج، العراق، سوريا، لبنان، شرق الاردن، فلسطين ليبيا والجزائر والمغرب.يذكر ان هناك عددا من ضحايا الختان فى السودان (انعام وايمان) اضافة لضحايا الناسور البولي ووفيات الامهات، كما تجد الاشارة الى ان منع الختان كان قد دخل فى قسم القابلات ومراجع الصحة الانجابية بوزارة الصحة، واخيرا كان يوم (6) فبراير الذى صادف اسقاط المادة 13 من قانون الطفل يصادف الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على ختان الاناث والذى تم اعتماده رسميا من قبل الأمم المتحدة.

الأربعاء، 4 فبراير 2009

الامين العام لفرقة وادي هور للثقافة والتراث

انطلاقا من مبدا الضرورة وعزة وكرامة انسانية وقوة منظم لبلادنا (دار زغاوة) وايمانا منا ابدي الحفاظ علي التاريخ البطولي امام مؤامرات القريشين المنظم ضد امتنا الابي كلنا نعيش في جحيم وابادة وتشريد مستمر ومنهجية علي المستوي التعليمي والثقافي والتجاري ومانراه الان هي بداية من تنفيذ استراتيجيةعام 2020 وهوى مسح الزغاوة وتفتيت وابادة وخلق حروبات بينهم وانا اقول ان اي انسان يرفع السلاح في وجه اخيه هو غبي ولم يفهم قضيته ولم يعرف عدوه الحقيقي هذه هي واقع امتنا في الحاضر وفي المستقبل
ماذا جهزتم ايها المفكرن ؟ وهل مستعدون ؟ وماذا فاعلون يا قادة هذه الامة؟
اقراو الواقع واتركو الشتات وقتل الاخوان وتشريد الاهل .
اقول واقعنا يتطلب ضرورة وحدة حقيقة لهذه الامة وبناء روابط وادي هور وتنسيق لوضع استراتيجية لمواجهة التحديات القامة والماثلة امامنا و القادم اقوى ولا مجال للانتظار يجب ان نستفيد من الماضي ونصنععوا حلم الاجيال التي شردت لمدة ست سنوات الاطفال بدون مدارس فكروا في تأهيلهم لان عدم التاهيل واحد من الاسباب الذي من اجله حملتم السلاح ليس القتال بينكم فكروا شوية يا قادة يا طالبي الحرية الحرية ليس القتال بين رفقا السلاح وإهدا هايا للعدو 1111111111111111111111111111111111111
معا نمضي بتفكير عملي وجدي لاستراتيجيات المستقبل . واطرح الان مبادرة يناقش جميع محاور الحياة الانسانية والثقافية والاجتماعية والسياسية من اجل امة نامل لها ان تقود الامم في المستقل القريب ونسال انفسنا ماذا قدمنا وماذا انجزنا في ظل كمية مقدرة من الخريجين والمفكرين خلال الاقود الماضية وهل هتاك مستقبل ؟
هذا لم يتم الا بالتنسيق بين جميع الروابط في الداخل والخارج ونامل ان تجد اذن صاغية كل املي في اصحاب الضمائر والشرفاء الذين يعبون الزلة والهوان
ختامة نحي جهدكم العظيم ومزيدا من الانجاز ومستقبل مشرقفي خدمة وتطوير الترث والثقافة لامتنا

موسى محمد طاهر "انوك"

الامين العام لفرقة وادي هور لثقافة والتراث

الجمعة، 30 يناير 2009

علي الحاج( نحــــــــــــــــن اتينا بهذا النظام وندمنـــــــــــــــــا

علي الحاج لـ «الشرق الأوسط»: نحن أتينا بهذا النظام وندمنا.. والبرنامج الذي يعمل به ليس لنا



علي الحاج

في لقاء مع «الشرق الأوسط» في لندن، تحدث علي الحاج نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان بزعامة الدكتور حسن الترابي الذي يقيم حاليا في بون في ألمانيا، عن ظروف اعتقال الترابي، والدواعي وراء ذلك، والخلافات بين حزبه المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني الحاكم برئاسة عمر البشير، وأكد الحاج أنه لا عود بين الحزبين. وقال إن المطروح الآن فقط أشواق وتمنيات. وتطرق الحاج رغم ضيق الوقت، عن الخلافات داخل الحزب الحاكم حول قرار الجنائية، وقال إن كل الاحتمالات موجودة بما فيها انقلاب على البشير، وطالب في حديثه البشير بتسليم نفسه للمحكمة الجنائية حتى لا يتم اعتقاله بالقوة وتصبح العملية إهانة له وللبلاد.

وتحدث الحاج الذي كان يعمل وزيرا لوزارة الحكم الاتحادي في فترة الترابي، وبعد الانقلاب الذي تم على الترابي من أتباعه في الحزب الحاكم الآن استقر الحاج في بون بألمانيا التي أتاها لاجئا، حيث رفض العودة وأصبح يعارض النظام في الخرطوم من الخارج، بإسهاب عن قضية دار فور وعن الحلول المفترضة للقضية. وقال «الآن أصبحت الحلول في الخرطوم بتوزيع المناصب وهذا لا يحل القضية، كل من جاء للحكومة أعطي منصبا».

وكانت الحكومة الحالية طالبت الشرطة الدولية (الانتربول) بملاحقته وتسليمه لها لمحاكمته في تهم وجهت إليه تتعلق بالفساد بطريق الإنقاذ في غرب السودان غير أن الحاج سخر من الطلب الحكومي واعتبره كيدا سياسيا.

وعن السؤال آنذاك حول الفساد في طريق الإنقاذ بغرب السودان وهو طريق بري يربط وسط السودان بغربه قال قولته المشهورة «خلوها مستورة». والحاج الذي درس الطب في جامعة الخرطوم معروف بصراحته وردوده الدبلوماسية، وملم بالجوانب التاريخية والسياسية للسودان، وقال إنه يفكر الآن في نشر كتاب عن السودان وما يدور فيه. وفي ما يلي نص الحوار:

* ما هو رأيكم في اعتقال الدكتور حسن الترابي.. وهل يرجع ذلك لتصريحه الأخير الذي قال فيه للبشير أن يسلم نفسه للجنائية أم هنالك أشياء أخرى؟.

- لم يكن تصريح الترابي هو السبب في اعتقاله بل كان النظام مبيت النية، وهم يريدون أن يكون صوت السودان موحدا ضد قرار الجنائية، ولا يريدون أي صوت آخر أن يظهر، هذا كان خطهم اتخذوه للتصدي لأي صوت يؤيد قرار المحكمة الجنائية ضد البشير، فلمجرد قال الترابي إن على البشير أن يسلم نفسه للجانية لتفادي الشعب السوداني من القرار تم اعتقاله.

* ذكرت بعض المصادر في الحكومة بأنها ستقدمه إلى المحاكمة. فهل ستعتقد بأنها ستقوم بذلك، وسبق أن قالت الشيء نفسه في الاعتقالات السابقة؟

- لا اعتقد انه سيقدم لمحاكمة، الحكومة اعتادت أن تقول هذا القول مرارا وتكرارا، وهذه الاتهامات في سياق الهراء فقط. وليس هنالك أسرار خفية لدى الحكومة. وقضايا السودان الماثلة أمامنا اليوم هي قضايا كبيرة جدا، اعتقال الترابي أو محاكمته، أو اعتقال أعضاء حزب المؤتمر الشعبي المعارض لا يحل هذه القضايا، بالعكس سيعقدها، الترابي تم اعتقاله لكن القضايا لم تعتقل، قضايا السودان ما زالت موجودة ومطروحة، وانا اعتقد لو هنالك رشيد في حكومة البشير فان التصريح الذي أطلقه الترابي له مغزاه، وانه حسب القوانين والنظام الأساسي لروما، إذا الشخص وجهت له تهمة ومثل أمام المحكمة هذا بدون شك فيه ميزة كبيرة جدا للسودان، على أساس انه يجنب البلاد أي قرارات سوف تتخذ وللشخص نفسه، عندما يمثل أمام المحكمة فهذا فيه أشياء ايجابية له، والعكس صحيح إذا لم يمثل فالمحكمة ستتخذ الإجراءات التي تراها، شأنها شأن كل محكمة.

* لكن الحكومة ترى أن هذا القرار إهانة للحكومة والرئيس السوداني بالمثول أمام المحكمة؟ - هذه ليست إهانة، العكس الرئيس يمكنه أن يمثل وكل متهم بريء. والكلام الذي تقوله المحكمة هي فقط اتهامات لم تثبت بعد وقد يكون بريئا من تلك الاتهامات، لذلك أرى أنه من الأحسن له أن يمثل أمام المحكمة طوعا واختيارا ويبرئ نفسه من تلك الاتهامات. وقد تكون هذه واحدة من الايجابيات في صالحه وعندئذ يتحدث عن أشياء كثيرة جدا ينفي ما هو ضده، وبهذه الطريقة قد يكون جنب نفسه شر الإهانة، وأيضا جنب البلاد شر الإهانة وشر المشكلات الكثيرة التي قد تحدث. وأنا في تقديري الأقوال بعدم امتثال الرئيس للمحكمة تكون أثارها على السودان وعلى الشعب سالبة وكبيرة جدا، ولا أحد يريد ذلك للبلاد، أنا أقول هذا الكلام ولا أريد الآثار التي تترتب على ذلك، وعما قريب سيجد الشعب السوداني نفسه أمام خيارين إما أن يكون حريصا على السودان ككيان موجود أو على الرئيس كشخص، فهو لا يقدم كرئيس للجمهورية وهو يقدم كشخص للمحكمة الجنائية، فأنا أعتقد أن التصريح الذي ذكره الترابي من الناحية القانونية وناحية إجراءات المحكمة هو تصريح مهما قيل عنه، محاولة للتنبيه والتذكير، لكي يخرج البلاد والبشير من الورطة.. في تقديري المسألة ذاهبة في الإجراءات المعروفة.

* الحكومة تتهم المؤتمر الشعبي والدكتور بدعم الحركات المسلحة في دارفور، وخاصة حركة العدل والمساواة وأيضا دعمه للهجوم على أم درمان، ما هو رأيك في ذلك؟

- هذه الاتهامات تكاد تكون برنامجا عند الحكومة لا يوجد فيها شيء جديد، والكلام الذي قيل قبل ذلك، ومازال يقال لا يثبت في يوم من الأيام أن المؤتمر الشعبي له ضلع في هذه الأشياء، وحركة العدل والمساواة ليس لها أعضاء في المؤتمر الشعبي، بل هم خرجوا مثل الذين في الحكومة الآن، هم كانوا في الحركة الإسلامية ولكنهم خرجوا، وأصبحوا الآن في المؤتمر الوطني الحاكم. وهذا القول ذكروه للجهات الأجنبية بأن حركة العدل والمساواة هم أعضاء في المؤتمر الشعبي، هذا كلام هراء ليس فيه جانب من الحقيقة.إذن ماذا عن الحركات الأخرى وماذا عن القضية نفسها. والحكومة أعتقد أنها في جهل أو تجاهل من القضية.

* هنالك كلام بأن الترابي له علاقات مع حركة العدل والمساواة بما يتردد في تصريحاته بأنه قادر على حل قضية دارفور، ما هو رأيكم في ذلك؟

- دكتور الترابي قادر على أشياء كثيرة ولكنه ليس قادرا على كل شيء في يده، ولكن بدون شك إذا كانت هناك حريات في البلاد وأتيحت حرية لحل المشكلات في السودان، وليس فقط قضية دارفور. فأنا أقول الآن لا توجد مشكلة في دارفور، المشكلة في الخرطوم مشكلة المركزية في الحكومة هي المشكلة الأساسية. وفهمنا للقضايا في نظري خاطئ، نقول قضية الجنوب لأنها في الجنوب وقضية الشرق لأنها في الشرق وقضية دارفور لأنها في دارفور، هذا فهم قاصر ويعيد القضايا بأنها ليست لها علاقة بالسلطة المركزية. وأنا في نظري القضية الأساسية هي في المركز، والترابي عندما يتحدث عن حل القضية لا يتحدث بأنه سوف يتكلم مع الحركات هذا فهم ساذج، الترابي يتحدث عن أنه سوف يجد حلولا للمركز أي حل عادل للسلطة ولتقسيم الثروات والتنمية بمعايير معينة بعيدا عن الإغراءات، والآن أصبحت الحلول بتوزيع المناصب وهذا لا يحل القضية. كل من جاء للحكومة أعطي منصبا. ولا يجد أحد عنده الحل الآن في يده، الحلول عند كل السودانيين، والحلول لكل مشكلات السودانيين ليس دارفور فقط، وان الحلول المجزئة جنوبا وشرقا ودارفور قد تؤدي لمزيد من التجزئة، وما يحدث في الجنوب أو الغرب لا نعتبر هذه قضايا، أعتبرها فقط كنموذج لقضايا أخرى، ونعالج تلك القضايا على هذا الأساس من غير تجزئة. وتجربة الجنوب أوضحت لنا ذلك. وكنا نتحدث عن قضية الجنوب ولكن اتضح لنا ان القضية في المركز، وليس في الجنوب. وأعتقد ان القضايا كل مشكلاتها هو المركز، أي حكومة الخرطوم.

* كنتم جزءا أساسيا من نظام الحكم الحالي، ومن الانقلاب الذي جاء به ألا تعتبرون أنفسكم مسؤولين عن الوضع الذي تنتقدونه الآن؟

- نعم، نحن أتينا بهذا النظام وهذه حقيقة تاريخية موجودة، ولكن شعرنا بأن هناك أخطاء كبيرة حصلت في فترة الديمقراطية الثانية، وكوننا قمنا بانقلاب على النظام بتلك الأوضاع بدون شك فإن المعطيات التي كانت موجودة جعلتنا نتخذ هذا القرار آنذاك. ولكن القرار كان غير صائب، ونحن ننتقد أنفسنا بهذا المعنى، والآن حصلت مفاصلة بيننا وبين حزب المؤتمر الشعبي والحزب الوطني الحاكم. وأصبح الموضوع تاريخا الآن. وكون وجود مؤتمر وطني وشعبي الآن وناس في الحكومة والمعارضة، وحتى في النظام الديمقراطي أنت يمكن أن تنتخب شخصا للرئاسة أو البرلمان وفي آخر المطاف يمكن أن تنتقده أو تسحب الثقة منه لا حرج في ذلك، فنحن من هذا المنطلق نؤكد، نعم أتينا بهؤلاء لكن بدون شك هذا ليس البرنامج الذي أتينا به. والكثير من الناس يقولون لنا هذا نوع من الكيد، كيف تنتقدون النظام الذي كنتم فيه، هذا الحديث ليست له قيمة.

* هنالك في الكواليس حديث عن خلافات بين البشير ونائبه علي عثمان طه، هل هذا يعني انقلابا جديدا على البشير لتجنب البلاد من قرارات الجنائية؟.

- الخلافات ليس بين البشير ونائبه الثاني، الخلافات كثيرة داخل المؤتمر الوطني الحاكم، وهناك احتمالات كثيرة يمكن أن تحدث. والمشكلات ليست بين البشير ونائبه، هناك آخرون، والآن إن قضية المحكمة جعلت هنالك تناجيا وسط الذين يتولون السلطة، وأنا عندما أقول تناجيا لابد أن نفرق، هناك أناس نافذون في السلطة وهنالك منفذون، أنا أتحدث عن النافذين الذين لا يتعدى عددهم خمسة أشخاص، أما البقية فليس لديهم دخل في القضية، هناك مشكلات بين النافذين، وأيضا هناك رسالة موجهة إليهم، الآن بقينا في مشكلة حقيقية هي موضوع المحكمة، إما البلاد السودان أو البشير، وعلى كل سوداني آن يفكر في هذا الإطار، وعلى الحركة الشعبية والأحزاب المعارضة في الحكومة والجيش والشرطة كلهم لابد أن يعرفوا الآن أن هناك وضعين إما السودان أو شخص البشير، وليس الرئاسة ولابد أن تكون هذه المسألة واضحة لا يكون فيها خلط، وهذه مسؤولية كل الشعب السوداني في المعارضة أو الحكومة.لأن القرار الذي صدر للمحكمة هو من مجلس الأمن، وتحت البند السابع، البند السابع يجيز استعمال القوة، أنا لا أحب استعمال القوة في السودان في هذه القضية، أنا ضد استعمال القوة وهذا يعني على الرئيس البشير أن يسلم نفسه أفضل من أن يتم القبض عليه، وهذه المسألة لا تسقط بالتقادم، حتى إذا اوكامبو (المدعي العام للجنائية) مات فإن القضية لن تموت، حتى إذا ألغى مجلس الأمن قراره، فان المحكمة سوف تستمر، هذه مسألة لابد أن تكون واضحة للشعب السوداني، والمحكمة عندما تصدر قرارها لا دخل لمجلس الأمن في ذلك، هذه محكمة لا تخضع لمجلس الأمن، وحتى الحديث الذي يقال عن التوقيف وأن هذه المسألة تأجلت، هذا القرار قد يتخذه مجلس الأمن، لكن القاضي ليس ملزما بهذا القرار هذا قضاء، هناك مشكلة في التعتيم الإعلامي من الناحية القانونية ومن الناحية الدستورية ومن الناحية السياسية، هذا ليس في مصلحة أحد، وأنا أقول هذا الحديث للشعب السوداني عامة، والنتيجة مهما طال الزمن أو قصر، في النهاية هذا ليس في مصلحة السودان. شيء مؤسف ولكن لا بد للناس أن تعرف الحقيقة، وأنا أعرف أن هناك خططا كثيرة عند الحكومة لكي يعملوا ويقاوموا وهذا لا يخفى على أحد وأنا أعرف أن نهايتها سوف تكون مؤسفة جدا.

* الحكومة أطلقت مؤخرا تهديدات للغرب بأن هنالك عناصر متشددة داخل السودان ولكن ليست القاعدة ويمكن أن يحدث انفلات أمني في حالة صدور قرار من الجنائية ضد البشير ما تعليقكم على ذلك؟

- هذا كلام غير مسؤول إذا كان هذا يطلقه مسؤول أمن عند حدوث انفلات أمني، كيف لإنسان يعمل في الأمن أن يتنبأ بذلك، هذا يعني أنه هو المسؤول عن هذا الانفلات. وهو يدعو لانفلات أمني، هذا كلام بائس وليس من المفترض أن يقال لأنه إدانة، وهذا الحديث الذي يقال يصل للمحكمة، وهذا الكلام يؤكد أن الحكومة هي التي تحرك أي جهة، وفي الحكومة ناس من الأمن، والمحكمة لديها علم بذلك ولديها تجارب، أعتقد أن المسؤولين من الأفضل لهم أن يلتزموا الصمت، وهذا الصمت أفضل في بعض الأوقات، وهذا التصريح من رجل الأمن فيه نوع من الاتهام، والرئيس البشير بنفسه اعترف أن هناك 10 آلاف هم ضحية الأحداث في دارفور، عندما سئل من طرف (البي بي سي) قال هذا الرقم مبالغ فيه والذين قتلوا 10 آلاف، وهذه الإجابة سوف تدينه ليس لدى المحكمة فقط إنما سياسيا، وجنائيا، وهذا الحديث مسجل وليس سرا، والأحداث التي تمت في قطاع غزة الآن وكل هذا العدد من القتلى الذي تعدى الآلاف أحدث ضجة دولية فما بالك بـ 10 آلاف قتيل اعترف بهم الرئيس البشير، بأي منطق نحن نحمى هذا الشخص.

* هنالك خلافات واضحة بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني، هل تعتقد أن اتفاق السلام سيصمد أم أن الشمال والجنوب يتجهان نحو فراق أو احتراب جديد؟

- احتمال قيام حرب في الجنوب ضعيف، لكن المعطيات الموجودة الآن تشير في أغلب الظن بأنه سوف ينفصل الجنوب عن الشمال بالمشكلات الحاصلة، واليوم إذا طرح موضوع الانفصال، الجنوب أقرب للانفصال لأسباب موضوعية نتيجة المشكلات الحاصلة في حكومة الخرطوم، فهم الآن لا يحتاجون للقتال بالرغم من مشكلات ابيي وغيرها، ولكنهم ينتظرون الانفصال. ومن الأشياء التي تتسرب من الحكومة إذا حصل قرار المحكمة أنها لن تلتزم بالاتفاقيات وهذا ليس في صالحها، لأن هذه الاتفاقية شهد عليها كل العالم وأصبحت عهدا، وهذا عهد ملزم لا رجعة فيه، الحركة الشعبية نفسها هي مطالبة أن تقول رأيها في موضوع المحكمة لأنها هي الشريك المباشر للحكومة وهذه مسألة تحدد أشياء كثيرة قد تحدد السلام في الجنوب، أنا أعرف أن هناك أراء ظهرت من أعضاء الحركة الشعبية، فهم إما أن يرضوا السودان أو الحكومة، إذا كان رئيس الحكومة نفسه يقول نحن قتلنا 10 آلاف مدني ليسوا أعضاء الحركات المسلحة، كل الكلام الذي قائم على الحكومة هو قتل الأبرياء المدنيين غير الإبادة الجماعية وعمليات الاقتصاب المنظم وهذه مسألة موجودة، إذا كانت الحكومة تشعر بأنها بريئة فيجب أن تحضر وتبرئ نفسها من تلك الاتهامات، والحركة الشعبية مطالبة أن تقول شيئا في قضية دارفور، إذا لم تقل شيئا فأنا اقدر موقفها هي في حرج، بالرغم من أن وزير خارجيتهم صرح أكثر من مرة، وأنا لا أرى أن الحركة سوف تعارض المحكمة لأنها هي نتاج للمجتمع الدولي لولا وقوف المجتمع الدولي مع الحركة الشعبية لما كان لاتفاقية «نفاشا» الموقعة بين الحكومة والحركة في كينيا أن تتم، «نفاشا» لم يصنعها الشعب السوداني بل هي نتاج للمجتمع الدولي والحكومة الحالية وليس للشعب السوداني ضلع فيها، بل كان متفرجا، وأنا مع «نفاشا» ولست ضدها.

* ما هو الحل في نظركم لمشكلة دارفور، خاصة وأن الحكومة تجد صعوبة في الحوار مع هذا العدد من الحركات، البعض يرغب والآخر يرفض؟

- المشكلة ليست مشكلة دارفور وأنا اعتقد أن هذه التسمية خطأ، المشكلة مشكلة السودان ككل، قضية دارفور يجب أن تؤخذ كعينة مثل الجنوب، هذه المشكلة نفسها موجودة في الشرق والشمال والوسط، الناس الآن وعت والسودان الآن ليس ما كان قبل 50 عاما، هنالك وعي حدث، والناس كلها لها تطلعات ومن حقها، والحركة الإسلامية لها دور كي ترفع تطلعات المواطنين وأن يطالبوا بحقوقهم، وهذه مسألة مفروضة ليس تفضلا وتكرما من الحركة الإسلامية، هذا واجب منها لكي توعي الناس بحقوقهم، والوعي يجب أن يكون في كل السودان، وأنا أعتقد أن تتخذ دارفور كعينة، ولا يحصر الموضوع في دارفور بل كل السودان، عندئذ يمكن ان تطرح القضية، وهي قضية سياسية وليست عسكرية، أنا ضد الحل العسكري، وكون ان الحكومة تقول هناك قضية حفظ الأمن، وإذا اعتبرنا ان المشكلة أمنية، الحكومة نفسها تقتل المواطنين. المجتمع الدولي أخذ على إسرائيل ضرب المواطنين وليست عناصر حماس، هذا الوضع ينطبق على الحكومة في الخرطوم.

هنالك أقوال تذكر أن حملة السلاح في دارفور تشرزموا كثيرا، وأنا لا أؤمن بأن قضية دارفور تحل بعد توحد الفصائل، هذا نوع من صرف الأنظار، والفصائل ليست القضية، حملة السلاح عبروا عن القضية، لكنهم ليسوا القضية، والحكومة لها دور في التشرزم نفسه باعتبار كلما تشرزم الناس ضعفت الفصائل، لكن الفصائل قد تضعف وتذوب، لكن القضية لا تضعف، لا تتشرزم ولا تسقط وإنما تظهر أكثر، وأنا أرى ان الحكومة تريد من الفصائل أن تتوحد كي تعطيها منصبا واحدا، والمناصب عند الحكومة محدودة، لذلك تفكر في جمعهم، والحكومة لديها الآن وزراء بـ«الكوم» ومساعدون كبار وصغار ومستشارون، وهي تحاول تقليل عدد الناس الذين تريد أن تستوعبهم في المناصب، ولكن مهما تشرزمت الحركات، ليست هي القضية هي عبرت فقط عن القضية. لا بد أن تكون الحلول للقضية وليس للحركات، ولدينا عبرة في قضية الجنوب، وأنا أقول إن المركزية التي أتت مع الحكم التركي هي السبب في هذه المشكلات، والمركزية كانت تحب أن تتمركز السلطة في الخرطوم، ولكن الآن مع هذا الوعي للناس لا يمكن أن تتمركز السلطة، وهل السودان الآن كما كان يحكمه محمد علي باشا، العالم تغير، والحكومة واحدة من إشكاليتها الكبيرة تمسكها بالمركزية، وهي تتحدث عن اللامركزية وتوزيع السلطة وكل هذا عمليا عبارة عن حديث لسان ليس هنالك شيء على أرض الواقع، ولا بد من الحريات وقضية دارفور لم تحل لأنه لا توجد حرية، حتى حامل السلاح لابد أن تتحدث معه، وإذا كانت لا توجد حرية والمسألة قهرية فقط، فما من شيء يمكن تحقيقه بالقهر.

* هل هنالك مساع لتوحيد الحزبين الشعبي والوطني حسبما كان سابقا تحت راية حركة إسلامية واحدة؟

لا توجد مساع لتوحيد الحزبين الشعبي والوطني بل هنالك أشواق وتمنيات أن تتوحد الحركة الإسلامية، واليوم الأهم ليس توحيد الحركة الإسلامية إنما توحيد السودان. وكل هذه أشواق تجاوزها الزمن نحن الآن مواجهون بمحكمة دولية. وقضية إنسانية في دارفور، ومصير الجنوب هل ستكون هنالك وحدة أو انفصال، ومسألة الحريات، هذه قضايا أكبر من توحيد الحركة الإسلامية، نحن في الشعبي والوطني نعرف بعضنا جيدا ونعرف الخلافات، وهذا الذي حدث قد يكون فيه خير على السودان
علي الحاج لـ «الشرق الأوسط»: نحن أتينا بهذا النظام وندمنا.. والبرنامج الذي يعمل به ليس لناعلي الحاجفي لقاء مع «الشرق الأوسط» في لندن، تحدث علي الحاج نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان بزعامة الدكتور حسن الترابي الذي يقيم حاليا في بون في ألمانيا، عن ظروف اعتقال الترابي، والدواعي وراء ذلك، والخلافات بين حزبه المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني الحاكم برئاسة عمر البشير، وأكد الحاج أنه لا عود بين الحزبين. وقال إن المطروح الآن فقط أشواق وتمنيات. وتطرق الحاج رغم ضيق الوقت، عن الخلافات داخل الحزب الحاكم حول قرار الجنائية، وقال إن كل الاحتمالات موجودة بما فيها انقلاب على البشير، وطالب في حديثه البشير بتسليم نفسه للمحكمة الجنائية حتى لا يتم اعتقاله بالقوة وتصبح العملية إهانة له وللبلاد.وتحدث الحاج الذي كان يعمل وزيرا لوزارة الحكم الاتحادي في فترة الترابي، وبعد الانقلاب الذي تم على الترابي من أتباعه في الحزب الحاكم الآن استقر الحاج في بون بألمانيا التي أتاها لاجئا، حيث رفض العودة وأصبح يعارض النظام في الخرطوم من الخارج، بإسهاب عن قضية دار فور وعن الحلول المفترضة للقضية. وقال «الآن أصبحت الحلول في الخرطوم بتوزيع المناصب وهذا لا يحل القضية، كل من جاء للحكومة أعطي منصبا». وكانت الحكومة الحالية طالبت الشرطة الدولية (الانتربول) بملاحقته وتسليمه لها لمحاكمته في تهم وجهت إليه تتعلق بالفساد بطريق الإنقاذ في غرب السودان غير أن الحاج سخر من الطلب الحكومي واعتبره كيدا سياسيا. وعن السؤال آنذاك حول الفساد في طريق الإنقاذ بغرب السودان وهو طريق بري يربط وسط السودان بغربه قال قولته المشهورة «خلوها مستورة». والحاج الذي درس الطب في جامعة الخرطوم معروف بصراحته وردوده الدبلوماسية، وملم بالجوانب التاريخية والسياسية للسودان، وقال إنه يفكر الآن في نشر كتاب عن السودان وما يدور فيه. وفي ما يلي نص الحوار: * ما هو رأيكم في اعتقال الدكتور حسن الترابي.. وهل يرجع ذلك لتصريحه الأخير الذي قال فيه للبشير أن يسلم نفسه للجنائية أم هنالك أشياء أخرى؟. - لم يكن تصريح الترابي هو السبب في اعتقاله بل كان النظام مبيت النية، وهم يريدون أن يكون صوت السودان موحدا ضد قرار الجنائية، ولا يريدون أي صوت آخر أن يظهر، هذا كان خطهم اتخذوه للتصدي لأي صوت يؤيد قرار المحكمة الجنائية ضد البشير، فلمجرد قال الترابي إن على البشير أن يسلم نفسه للجانية لتفادي الشعب السوداني من القرار تم اعتقاله. * ذكرت بعض المصادر في الحكومة بأنها ستقدمه إلى المحاكمة. فهل ستعتقد بأنها ستقوم بذلك، وسبق أن قالت الشيء نفسه في الاعتقالات السابقة؟ - لا اعتقد انه سيقدم لمحاكمة، الحكومة اعتادت أن تقول هذا القول مرارا وتكرارا، وهذه الاتهامات في سياق الهراء فقط. وليس هنالك أسرار خفية لدى الحكومة. وقضايا السودان الماثلة أمامنا اليوم هي قضايا كبيرة جدا، اعتقال الترابي أو محاكمته، أو اعتقال أعضاء حزب المؤتمر الشعبي المعارض لا يحل هذه القضايا، بالعكس سيعقدها، الترابي تم اعتقاله لكن القضايا لم تعتقل، قضايا السودان ما زالت موجودة ومطروحة، وانا اعتقد لو هنالك رشيد في حكومة البشير فان التصريح الذي أطلقه الترابي له مغزاه، وانه حسب القوانين والنظام الأساسي لروما، إذا الشخص وجهت له تهمة ومثل أمام المحكمة هذا بدون شك فيه ميزة كبيرة جدا للسودان، على أساس انه يجنب البلاد أي قرارات سوف تتخذ وللشخص نفسه، عندما يمثل أمام المحكمة فهذا فيه أشياء ايجابية له، والعكس صحيح إذا لم يمثل فالمحكمة ستتخذ الإجراءات التي تراها، شأنها شأن كل محكمة. * لكن الحكومة ترى أن هذا القرار إهانة للحكومة والرئيس السوداني بالمثول أمام المحكمة؟ - هذه ليست إهانة، العكس الرئيس يمكنه أن يمثل وكل متهم بريء. والكلام الذي تقوله المحكمة هي فقط اتهامات لم تثبت بعد وقد يكون بريئا من تلك الاتهامات، لذلك أرى أنه من الأحسن له أن يمثل أمام المحكمة طوعا واختيارا ويبرئ نفسه من تلك الاتهامات. وقد تكون هذه واحدة من الايجابيات في صالحه وعندئذ يتحدث عن أشياء كثيرة جدا ينفي ما هو ضده، وبهذه الطريقة قد يكون جنب نفسه شر الإهانة، وأيضا جنب البلاد شر الإهانة وشر المشكلات الكثيرة التي قد تحدث. وأنا في تقديري الأقوال بعدم امتثال الرئيس للمحكمة تكون أثارها على السودان وعلى الشعب سالبة وكبيرة جدا، ولا أحد يريد ذلك للبلاد، أنا أقول هذا الكلام ولا أريد الآثار التي تترتب على ذلك، وعما قريب سيجد الشعب السوداني نفسه أمام خيارين إما أن يكون حريصا على السودان ككيان موجود أو على الرئيس كشخص، فهو لا يقدم كرئيس للجمهورية وهو يقدم كشخص للمحكمة الجنائية، فأنا أعتقد أن التصريح الذي ذكره الترابي من الناحية القانونية وناحية إجراءات المحكمة هو تصريح مهما قيل عنه، محاولة للتنبيه والتذكير، لكي يخرج البلاد والبشير من الورطة.. في تقديري المسألة ذاهبة في الإجراءات المعروفة.* الحكومة تتهم المؤتمر الشعبي والدكتور بدعم الحركات المسلحة في دارفور، وخاصة حركة العدل والمساواة وأيضا دعمه للهجوم على أم درمان، ما هو رأيك في ذلك؟- هذه الاتهامات تكاد تكون برنامجا عند الحكومة لا يوجد فيها شيء جديد، والكلام الذي قيل قبل ذلك، ومازال يقال لا يثبت في يوم من الأيام أن المؤتمر الشعبي له ضلع في هذه الأشياء، وحركة العدل والمساواة ليس لها أعضاء في المؤتمر الشعبي، بل هم خرجوا مثل الذين في الحكومة الآن، هم كانوا في الحركة الإسلامية ولكنهم خرجوا، وأصبحوا الآن في المؤتمر الوطني الحاكم. وهذا القول ذكروه للجهات الأجنبية بأن حركة العدل والمساواة هم أعضاء في المؤتمر الشعبي، هذا كلام هراء ليس فيه جانب من الحقيقة.إذن ماذا عن الحركات الأخرى وماذا عن القضية نفسها. والحكومة أعتقد أنها في جهل أو تجاهل من القضية. * هنالك كلام بأن الترابي له علاقات مع حركة العدل والمساواة بما يتردد في تصريحاته بأنه قادر على حل قضية دارفور، ما هو رأيكم في ذلك؟ - دكتور الترابي قادر على أشياء كثيرة ولكنه ليس قادرا على كل شيء في يده، ولكن بدون شك إذا كانت هناك حريات في البلاد وأتيحت حرية لحل المشكلات في السودان، وليس فقط قضية دارفور. فأنا أقول الآن لا توجد مشكلة في دارفور، المشكلة في الخرطوم مشكلة المركزية في الحكومة هي المشكلة الأساسية. وفهمنا للقضايا في نظري خاطئ، نقول قضية الجنوب لأنها في الجنوب وقضية الشرق لأنها في الشرق وقضية دارفور لأنها في دارفور، هذا فهم قاصر ويعيد القضايا بأنها ليست لها علاقة بالسلطة المركزية. وأنا في نظري القضية الأساسية هي في المركز، والترابي عندما يتحدث عن حل القضية لا يتحدث بأنه سوف يتكلم مع الحركات هذا فهم ساذج، الترابي يتحدث عن أنه سوف يجد حلولا للمركز أي حل عادل للسلطة ولتقسيم الثروات والتنمية بمعايير معينة بعيدا عن الإغراءات، والآن أصبحت الحلول بتوزيع المناصب وهذا لا يحل القضية. كل من جاء للحكومة أعطي منصبا. ولا يجد أحد عنده الحل الآن في يده، الحلول عند كل السودانيين، والحلول لكل مشكلات السودانيين ليس دارفور فقط، وان الحلول المجزئة جنوبا وشرقا ودارفور قد تؤدي لمزيد من التجزئة، وما يحدث في الجنوب أو الغرب لا نعتبر هذه قضايا، أعتبرها فقط كنموذج لقضايا أخرى، ونعالج تلك القضايا على هذا الأساس من غير تجزئة. وتجربة الجنوب أوضحت لنا ذلك. وكنا نتحدث عن قضية الجنوب ولكن اتضح لنا ان القضية في المركز، وليس في الجنوب. وأعتقد ان القضايا كل مشكلاتها هو المركز، أي حكومة الخرطوم. * كنتم جزءا أساسيا من نظام الحكم الحالي، ومن الانقلاب الذي جاء به ألا تعتبرون أنفسكم مسؤولين عن الوضع الذي تنتقدونه الآن؟ - نعم، نحن أتينا بهذا النظام وهذه حقيقة تاريخية موجودة، ولكن شعرنا بأن هناك أخطاء كبيرة حصلت في فترة الديمقراطية الثانية، وكوننا قمنا بانقلاب على النظام بتلك الأوضاع بدون شك فإن المعطيات التي كانت موجودة جعلتنا نتخذ هذا القرار آنذاك. ولكن القرار كان غير صائب، ونحن ننتقد أنفسنا بهذا المعنى، والآن حصلت مفاصلة بيننا وبين حزب المؤتمر الشعبي والحزب الوطني الحاكم. وأصبح الموضوع تاريخا الآن. وكون وجود مؤتمر وطني وشعبي الآن وناس في الحكومة والمعارضة، وحتى في النظام الديمقراطي أنت يمكن أن تنتخب شخصا للرئاسة أو البرلمان وفي آخر المطاف يمكن أن تنتقده أو تسحب الثقة منه لا حرج في ذلك، فنحن من هذا المنطلق نؤكد، نعم أتينا بهؤلاء لكن بدون شك هذا ليس البرنامج الذي أتينا به. والكثير من الناس يقولون لنا هذا نوع من الكيد، كيف تنتقدون النظام الذي كنتم فيه، هذا الحديث ليست له قيمة. * هنالك في الكواليس حديث عن خلافات بين البشير ونائبه علي عثمان طه، هل هذا يعني انقلابا جديدا على البشير لتجنب البلاد من قرارات الجنائية؟.- الخلافات ليس بين البشير ونائبه الثاني، الخلافات كثيرة داخل المؤتمر الوطني الحاكم، وهناك احتمالات كثيرة يمكن أن تحدث. والمشكلات ليست بين البشير ونائبه، هناك آخرون، والآن إن قضية المحكمة جعلت هنالك تناجيا وسط الذين يتولون السلطة، وأنا عندما أقول تناجيا لابد أن نفرق، هناك أناس نافذون في السلطة وهنالك منفذون، أنا أتحدث عن النافذين الذين لا يتعدى عددهم خمسة أشخاص، أما البقية فليس لديهم دخل في القضية، هناك مشكلات بين النافذين، وأيضا هناك رسالة موجهة إليهم، الآن بقينا في مشكلة حقيقية هي موضوع المحكمة، إما البلاد السودان أو البشير، وعلى كل سوداني آن يفكر في هذا الإطار، وعلى الحركة الشعبية والأحزاب المعارضة في الحكومة والجيش والشرطة كلهم لابد أن يعرفوا الآن أن هناك وضعين إما السودان أو شخص البشير، وليس الرئاسة ولابد أن تكون هذه المسألة واضحة لا يكون فيها خلط، وهذه مسؤولية كل الشعب السوداني في المعارضة أو الحكومة.لأن القرار الذي صدر للمحكمة هو من مجلس الأمن، وتحت البند السابع، البند السابع يجيز استعمال القوة، أنا لا أحب استعمال القوة في السودان في هذه القضية، أنا ضد استعمال القوة وهذا يعني على الرئيس البشير أن يسلم نفسه أفضل من أن يتم القبض عليه، وهذه المسألة لا تسقط بالتقادم، حتى إذا اوكامبو (المدعي العام للجنائية) مات فإن القضية لن تموت، حتى إذا ألغى مجلس الأمن قراره، فان المحكمة سوف تستمر، هذه مسألة لابد أن تكون واضحة للشعب السوداني، والمحكمة عندما تصدر قرارها لا دخل لمجلس الأمن في ذلك، هذه محكمة لا تخضع لمجلس الأمن، وحتى الحديث الذي يقال عن التوقيف وأن هذه المسألة تأجلت، هذا القرار قد يتخذه مجلس الأمن، لكن القاضي ليس ملزما بهذا القرار هذا قضاء، هناك مشكلة في التعتيم الإعلامي من الناحية القانونية ومن الناحية الدستورية ومن الناحية السياسية، هذا ليس في مصلحة أحد، وأنا أقول هذا الحديث للشعب السوداني عامة، والنتيجة مهما طال الزمن أو قصر، في النهاية هذا ليس في مصلحة السودان. شيء مؤسف ولكن لا بد للناس أن تعرف الحقيقة، وأنا أعرف أن هناك خططا كثيرة عند الحكومة لكي يعملوا ويقاوموا وهذا لا يخفى على أحد وأنا أعرف أن نهايتها سوف تكون مؤسفة جدا. * الحكومة أطلقت مؤخرا تهديدات للغرب بأن هنالك عناصر متشددة داخل السودان ولكن ليست القاعدة ويمكن أن يحدث انفلات أمني في حالة صدور قرار من الجنائية ضد البشير ما تعليقكم على ذلك؟- هذا كلام غير مسؤول إذا كان هذا يطلقه مسؤول أمن عند حدوث انفلات أمني، كيف لإنسان يعمل في الأمن أن يتنبأ بذلك، هذا يعني أنه هو المسؤول عن هذا الانفلات. وهو يدعو لانفلات أمني، هذا كلام بائس وليس من المفترض أن يقال لأنه إدانة، وهذا الحديث الذي يقال يصل للمحكمة، وهذا الكلام يؤكد أن الحكومة هي التي تحرك أي جهة، وفي الحكومة ناس من الأمن، والمحكمة لديها علم بذلك ولديها تجارب، أعتقد أن المسؤولين من الأفضل لهم أن يلتزموا الصمت، وهذا الصمت أفضل في بعض الأوقات، وهذا التصريح من رجل الأمن فيه نوع من الاتهام، والرئيس البشير بنفسه اعترف أن هناك 10 آلاف هم ضحية الأحداث في دارفور، عندما سئل من طرف (البي بي سي) قال هذا الرقم مبالغ فيه والذين قتلوا 10 آلاف، وهذه الإجابة سوف تدينه ليس لدى المحكمة فقط إنما سياسيا، وجنائيا، وهذا الحديث مسجل وليس سرا، والأحداث التي تمت في قطاع غزة الآن وكل هذا العدد من القتلى الذي تعدى الآلاف أحدث ضجة دولية فما بالك بـ 10 آلاف قتيل اعترف بهم الرئيس البشير، بأي منطق نحن نحمى هذا الشخص. * هنالك خلافات واضحة بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني، هل تعتقد أن اتفاق السلام سيصمد أم أن الشمال والجنوب يتجهان نحو فراق أو احتراب جديد؟ - احتمال قيام حرب في الجنوب ضعيف، لكن المعطيات الموجودة الآن تشير في أغلب الظن بأنه سوف ينفصل الجنوب عن الشمال بالمشكلات الحاصلة، واليوم إذا طرح موضوع الانفصال، الجنوب أقرب للانفصال لأسباب موضوعية نتيجة المشكلات الحاصلة في حكومة الخرطوم، فهم الآن لا يحتاجون للقتال بالرغم من مشكلات ابيي وغيرها، ولكنهم ينتظرون الانفصال. ومن الأشياء التي تتسرب من الحكومة إذا حصل قرار المحكمة أنها لن تلتزم بالاتفاقيات وهذا ليس في صالحها، لأن هذه الاتفاقية شهد عليها كل العالم وأصبحت عهدا، وهذا عهد ملزم لا رجعة فيه، الحركة الشعبية نفسها هي مطالبة أن تقول رأيها في موضوع المحكمة لأنها هي الشريك المباشر للحكومة وهذه مسألة تحدد أشياء كثيرة قد تحدد السلام في الجنوب، أنا أعرف أن هناك أراء ظهرت من أعضاء الحركة الشعبية، فهم إما أن يرضوا السودان أو الحكومة، إذا كان رئيس الحكومة نفسه يقول نحن قتلنا 10 آلاف مدني ليسوا أعضاء الحركات المسلحة، كل الكلام الذي قائم على الحكومة هو قتل الأبرياء المدنيين غير الإبادة الجماعية وعمليات الاقتصاب المنظم وهذه مسألة موجودة، إذا كانت الحكومة تشعر بأنها بريئة فيجب أن تحضر وتبرئ نفسها من تلك الاتهامات، والحركة الشعبية مطالبة أن تقول شيئا في قضية دارفور، إذا لم تقل شيئا فأنا اقدر موقفها هي في حرج، بالرغم من أن وزير خارجيتهم صرح أكثر من مرة، وأنا لا أرى أن الحركة سوف تعارض المحكمة لأنها هي نتاج للمجتمع الدولي لولا وقوف المجتمع الدولي مع الحركة الشعبية لما كان لاتفاقية «نفاشا» الموقعة بين الحكومة والحركة في كينيا أن تتم، «نفاشا» لم يصنعها الشعب السوداني بل هي نتاج للمجتمع الدولي والحكومة الحالية وليس للشعب السوداني ضلع فيها، بل كان متفرجا، وأنا مع «نفاشا» ولست ضدها. * ما هو الحل في نظركم لمشكلة دارفور، خاصة وأن الحكومة تجد صعوبة في الحوار مع هذا العدد من الحركات، البعض يرغب والآخر يرفض؟ - المشكلة ليست مشكلة دارفور وأنا اعتقد أن هذه التسمية خطأ، المشكلة مشكلة السودان ككل، قضية دارفور يجب أن تؤخذ كعينة مثل الجنوب، هذه المشكلة نفسها موجودة في الشرق والشمال والوسط، الناس الآن وعت والسودان الآن ليس ما كان قبل 50 عاما، هنالك وعي حدث، والناس كلها لها تطلعات ومن حقها، والحركة الإسلامية لها دور كي ترفع تطلعات المواطنين وأن يطالبوا بحقوقهم، وهذه مسألة مفروضة ليس تفضلا وتكرما من الحركة الإسلامية، هذا واجب منها لكي توعي الناس بحقوقهم، والوعي يجب أن يكون في كل السودان، وأنا أعتقد أن تتخذ دارفور كعينة، ولا يحصر الموضوع في دارفور بل كل السودان، عندئذ يمكن ان تطرح القضية، وهي قضية سياسية وليست عسكرية، أنا ضد الحل العسكري، وكون ان الحكومة تقول هناك قضية حفظ الأمن، وإذا اعتبرنا ان المشكلة أمنية، الحكومة نفسها تقتل المواطنين. المجتمع الدولي أخذ على إسرائيل ضرب المواطنين وليست عناصر حماس، هذا الوضع ينطبق على الحكومة في الخرطوم. هنالك أقوال تذكر أن حملة السلاح في دارفور تشرزموا كثيرا، وأنا لا أؤمن بأن قضية دارفور تحل بعد توحد الفصائل، هذا نوع من صرف الأنظار، والفصائل ليست القضية، حملة السلاح عبروا عن القضية، لكنهم ليسوا القضية، والحكومة لها دور في التشرزم نفسه باعتبار كلما تشرزم الناس ضعفت الفصائل، لكن الفصائل قد تضعف وتذوب، لكن القضية لا تضعف، لا تتشرزم ولا تسقط وإنما تظهر أكثر، وأنا أرى ان الحكومة تريد من الفصائل أن تتوحد كي تعطيها منصبا واحدا، والمناصب عند الحكومة محدودة، لذلك تفكر في جمعهم، والحكومة لديها الآن وزراء بـ«الكوم» ومساعدون كبار وصغار ومستشارون، وهي تحاول تقليل عدد الناس الذين تريد أن تستوعبهم في المناصب، ولكن مهما تشرزمت الحركات، ليست هي القضية هي عبرت فقط عن القضية. لا بد أن تكون الحلول للقضية وليس للحركات، ولدينا عبرة في قضية الجنوب، وأنا أقول إن المركزية التي أتت مع الحكم التركي هي السبب في هذه المشكلات، والمركزية كانت تحب أن تتمركز السلطة في الخرطوم، ولكن الآن مع هذا الوعي للناس لا يمكن أن تتمركز السلطة، وهل السودان الآن كما كان يحكمه محمد علي باشا، العالم تغير، والحكومة واحدة من إشكاليتها الكبيرة تمسكها بالمركزية، وهي تتحدث عن اللامركزية وتوزيع السلطة وكل هذا عمليا عبارة عن حديث لسان ليس هنالك شيء على أرض الواقع، ولا بد من الحريات وقضية دارفور لم تحل لأنه لا توجد حرية، حتى حامل السلاح لابد أن تتحدث معه، وإذا كانت لا توجد حرية والمسألة قهرية فقط، فما من شيء يمكن تحقيقه بالقهر. * هل هنالك مساع لتوحيد الحزبين الشعبي والوطني حسبما كان سابقا تحت راية حركة إسلامية واحدة؟لا توجد مساع لتوحيد الحزبين الشعبي والوطني بل هنالك أشواق وتمنيات أن تتوحد الحركة الإسلامية، واليوم الأهم ليس توحيد الحركة الإسلامية إنما توحيد السودان. وكل هذه أشواق تجاوزها الزمن نحن الآن مواجهون بمحكمة دولية. وقضية إنسانية في دارفور، ومصير الجنوب هل ستكون هنالك وحدة أو انفصال، ومسألة الحريات، هذه قضايا أكبر من توحيد الحركة الإسلامية، نحن في الشعبي والوطني نعرف بعضنا جيدا ونعرف الخلافات، وهذا الذي حدث قد يكون فيه خير على السودان

الاثنين، 19 يناير 2009

سبـــــــحان الله وبحمده

________________________________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
بسم الله الرحمن الرحيم

من أروع ما قرأته.. أتمنى أنكم ما تهملونه وتقرونه للأخر

كيف تموت الملائكة ؟
قال تعالى في محكم ‏التنزيل

((كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ))

كل من على ‏الدنيا هالك لا محالة إلا الله عز وجل لا اله إلا هو سبحانه ...

فسأذكر لكم أحبتي في الله كيفيه موت الملائكة عليهم السلام ... كما نقل في كتاب ابن ‏الجوزي رحمة الله
( بستان الواعظين ورياض السامعين)

بعدما ينفخ اسرافيل عليه السلام في الصور النفخة الأولى تستوي الأرض من شدة الزلزلة فيموت أهل ‏الأرض جميعا وتموت ملائكة السبع سموات والحجب والصافون والمسبحون ‏وحملة العرش ويبقى جبريل وميكائيل واسرافيل ‏وملك الموت عليهم السلام

موت جبريل علية السلام ‎

‏يقول الجبار جل جلاله :يا ‏ملك الموت من بقي؟ _ وهو أعلم_ فيقول ملك الموت :سيدي ومولاي أنت أعلم بقي إسرافيل و ميكائيل و جبريل وبقي عبدك الضعيف ملك الموت خاضع ذليل قد ذهلت نفسه ‏لعظيم ما عاين من الأهوال .

فيقول له الجبار تبارك وتعالى: انطلق إلى جبريل فأقبض ‏روحه فينطلق إلى جبريل فيجده ساجدا راكعا فيقول له : ما أغفلك عما يراد بك يا مسكين مات بنو ادم وأهل الدنيا والأرض والطير والسباع والهوام وسكان‏السموات وحملة العرش وسكان سدرةالمنتهى وقد أمرني المولى بقبض روحك ‎ ! ‏فعند ذلك يبكي جبريل علية السلام ويقول متضرعا إلى الله عز وجل :يا الله هون علي سكرات الموت ( يا الله هذا ملك كريم يتضرع ويطلب من الله ‏بتهوين سكرات الموت وهو لم يعصي الله قط فما بالنا نحن البشر ونحن ساهون لا ‏نذكر الموت إلا قليل )

فيضمه ضم ة فيخر جبريل منها صريعا فيقول الجبار جل جلاله : من ب قي يا ملك الموت_ وهو أعلم_ فيقول: مولاي وسيدي بقي ميكائيل وإسرافيل ‏وعبدك الضعيف ملك الموت

موت ميكائيل علية السلام (الملك المكلف بالماء ‏والمطر )

فيقول الله عز وجل انطلق الى ميكائيل فأقبض روحه فينطلق الى ميكائيل ‏فيجده ينتظر المطر ليكيله على السحاب فيقول له : ما أغفلك يا مسكين عما يراد بك ! ما بقي لبني ادم رزق ولا للأنعام ولا للوحوش ولا للهوام , قد مات أهل السموات والارضين وأهل الحجب والسرادقات وحملة العرش والكرسي وسرادقات المجد والكروبيون والصافون والمسبحون وقد أمرني ربي بقبض روحك , فعند ذلك يبكي ميكائيل‏ويتضرع إلى الله ويسأله أن يهون عليه سكرات الموت , فيحضنه ملك الموت ويضمه ضمة‏يقبض روحه فيخر صريعا ميتا لا روح فيه ,فيقول الجبار جل جلالة : من بقي_وهو ‏أعلم _ ياملك الموت؟ فيقول مولاي وسيدي أنت أعلم بقي إسرافيل وعبدك الضعيف ملك ‏الموت ‎ . ‏

;موت إسرافيل عليه السلام ( الملك الموكل بنفخ الصور)

فيقول الجبار ‏تبارك وتعالى :انطلق إلى إسرافيل فاقبض روحه . فينطلق كما أمره الجبار إلى ‏إسرافيل (واسرافيل ملك عظيم ) , فيقول له ما أغفلك يا مسكين عما يراد بك! قد ماتت ‏الخلائق كلها وما بقي أحد وقد أمرني الله بقبض روحك , فيقول إسرافيل: سبحان من ‏قهر العباد بالموت, سبحان من تفرد بالبقاء ,ثم يقول مولاي هون علي مرارة الموت .‏فيضمه ملك الموت ضمه يقبض فيها روحه فيخر صريعا فلو كان أهل السموات والأرض ‏في السموات والأرض لماتوا كلهم من شدة وقعته ‎ . ‏‏

موت ملك الموت عليه ‏السلام ( الموكل بقبض الأرواح)ز

‎ ‏فيسأل الله ملك الموت من بقي يا ملك الموت؟ _ وهواعلم _فيقول مولاي وسيدي أنت اعلم بمن بقي بقي عبدك الضعيف ملك الموت فيقول ‏الجبار عز وجل : وعزتي وجلالي لأذيقنك ما أذقت عبادي انطلق بين الجنة والنار ومت , فينطلق بين الجنة والنار فيصيح صيحة لولا أن الله تبارك وتعالى
أمات ‏الخلائق لماتوا عن أخرهم من شدة صيحته فيموت
‎ . ‏ثم يطلع الله تبارك وتعالى إلى الدنيا فيقول :يا دنيا أين أنهارك أين أشجارك وأين عمارك؟ أين الملوك وأبنا ء ‏الملوك وأين الجبابرة وأبناء الجبابرة؟ أين الذين أكلوا رزقي وتقلبوا في نعمتي ‏وعبدوا غيري, لمن الملك اليوم؟ فلا يجيبه أحد ‎
‏فيرد الله عز وجل فيقول الملك ‏لله الواحد القهار

‏سبحان الواحد القهار سبحان الفرد الصمد سبحان الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن ‏له كفءً احد

يعقوب عبدالنبي
روما - ايطاليا

الخميس، 27 نوفمبر 2008

الهروب من الواقع

الى متي هذا الحال
الي متي يهرب السيد ابراهيم موسي مادبوا ريئس المفوضية واعادة التعمير بدارفور علي الرغم من انه من ضمن الذين لهم الفضل الكبير في تدمير القري بدارفور ومن الايدي الخفية واصحاب النفوس الضغينه التي استخدمهم العقل السلطوي وسياسات الدولة الفاسدة و(الشمولودكتاتوريه)لاشعال الحرب في الاقليم. واستخدام سياسة اشبه بسياسه( الفرق تسد) في دارفور وبسببها نشبت الحرب والبطش والجبروت والتشريد والاغتصاب والتطهير العرقي في هذه الاقليم والدليل علي ذلك هروبه مع افراد من الجنجوبد من صنع الحكومة لفبركة الحركات في دالفور واعلان انفسهم كحركة شريفة ووقع مع صانعه اتفاقية واطلقوا عليها اسم (حركة جيش تحرير السودان-جناح السلام) لاكن للاسف نظرا لما فعلوه انفا وكان املهم الوحيد تدمير انسان دارفور كما امرهم اسيادهم وحتي بعد ان تم تعينه كريئس للمفوضية و عندها وقع الصاعقه الكبري علي روؤس سكان المعسكرات الذين كان املهم الوحيد بناء رواكيب ليستظل فيها أبناءهم ولأكن للاسف لم يحصلوا عليه .
كل العالم يعلم بان هناك دعم من الدول المانحة خصص لتعمير الإقليم المضطرب ودعم النازحين واعادتهم الي قراهم والسؤال الذي يطرح نفسه اين ذهبت كل هذه الاموال ؟ هل شيد بها هذه الامارات الطويلة في العاصمة؟ ام تم تحويلها الي ابناء أهلهم في الخارج اللذين تم إرسالهم من اجل الدراسة؟ ام تم صرفها علي شركات الاحتكار المشتركة مع الدول العربيه تحت شعار(مشروع الحضارة المتكاملة)؟ولاكن اين هذه الحضاره في ظل التطهير العرقي والتهجير الاجباري والنزوح بين حين واخر.
ولم يقف عند هذا الحد بل ذهب الي تدنيس طلاب دارفور باوساخهم الخذرة وعلي الاخص طلاب كلية الامام الهادي وذلك بكذبته علي طلاب دارفور بانه سوف يسدد لهم الرسوم الدراسيه كاملة من دون شرط وقام بتسجيل بيانتهم الشخصية بحجة سداد الرسوم ولاكن كان في نيته كسب الطلاب لاغراضه الخاصة ولعلاج امراضه السياسية وقام بجولات ترفيهية عديدة كلفت ملالييييييييين الجنيهات لكانت كفيلة بسداد الرسوم الدراسية لهولا الطلاب حتي التخريج ولكن لا يهمه موضوع الطلاب بل همه هو الشهرة ورفع راسه بين زملاءه الشموليين والانتهازيين .
واخيرا بعد ان شبع من اموال النازحيين والمشرديين والطلاب الذين لا حول ولاقوة لهم وبعد كل ما ذكرناه اعلاة وفي تللك الليلة الشمطاء سمعنا صرخه داوية هذت أصحاب البطون التي لا تشبع من بلع اموال المهمشين والضعفاء والمشردين من ابناء دارفور والطلاب الذين لا حول لهم ولا قوة .
هل تعلم ان تلك الصرخة كانت صرخة مادبو عندما حاولوا عذله من منصبه . هل جميع أفراد المؤتمر الوطني هكذا ام مادبو هو وحده الذي يضرخ ويهجم علي الناس ضربا علي خلفية عذله بعد ان حول تلك الاموال الي اهله الجنجويد في قري وبوادي دارفور وتشيد المباني للعرب الرحل بدلا من ان يبنيها للنازحين بين المعسكرات والمشردين من ابناء الوطن الحبيب كما ان هناك اموال المانحيين من الدول الاوربية والدول العربية وغيرها تم ارسالها لتشيد القري التي تم تدميرها من قبل الجنجويد والحكومة ولا ادري اين ذهبت كل تلك الاموال .
علما بان هذا الرجل من ابنا دارفور وليس دارفوري فقط انما هو ابن من ابناء الشيوخ والعمد ولاكن للاسف يفتقروون للوطنية وخدمة المجتمع ولا يهمهم الا اكل اموال الاخرين بالباطل ويشتهرون بالظلم والبطش والقتل وغيرها من الاعال الشنيعة بعد ان اصبح يد الحكومة الايمن في تخصير مواطنين دارفور من قراهم .
هل يستمر هذا الوضع هكذا ؟
الم ينتهي هذه المهزله في السودان ولم يحسوا بكل هذة المعاناة التي اصبح شي عادي في يومية المواطن وبالاخص انسان دارفور الذي يفتقر الي التعليم والصحه والخدمات الذي يحتاج اليها الانسان حتي الماء ناهيك عن الطعام وغيرها من الاشياء الضرورية .
هل هولاء اللذين تم توظيفهم في الدولة من ابناء دارفور جميعهم مثل (الحكرتوري) مادبو وهل ينظرون ولو بعين الاعتبار لما يجري في دارفور ام عيونهم شاخصة ينقولون كل ماهو جديد في دارفور من تطوير وحوارات من قبل الحركات والمنظمات ويقومون بافشالها ليكسبوا بها بخس دراهم ليلطوخوه بها اجساد اطفالهم الابرياء الذين لا علم لهم من اين اتي كل هذا الرفاهية واباءهم يعرفون ذللك جيدا .
الي متي هولاء الشرذمه يخونون اقليمهم الحبيب ؟ الم يكتفوا بهذا القدر من اطعام اطفالهم من المال الحرام؟ الى متي يستمر هذا الحال ؟

عبدو يحي
abdo_y89@yahoo.com